التحري موقع متخصص بقضايا الناس

أخبار الساعة


المحلية

خصوم للحريري عاتبون: لسنا "سوبرمان"

كتب الصحفي عماد مرمل في صحيفة "الجمهورية"، مقالاً بعنوان: "خصوم للحريري عاتبون: لسنا "سوبرمان""، جاء فيه:

"نجح الرئيس سعد الحريري في إنهاء الإنتخابات النيابية الفرعية في طرابلس قبل أن تبدأ. ويمكن القول منذ الآن أنّ النائب ديما جمالي "باقية.. وتتمدّد" في مقعدها النيابي الذي كان قد طعن به المجلس الدستوري، بعدما استعادته سياسياً بقوة المعادلات الشمالية، التي تمكّن الحريري من حياكة خيوطها بعناية، قبل أن يُعلن عن فوزها به رسمياً وقانونياً في وقت لاحق".

أشار مرمل إلى أن "معظم خصوم الحريري في الشمال يتعاطون بواقعية مع المشهد المستجد في طرابلس، ويُقرّون أنه لم يعد هناك من جدوى لخوض الإنتخابات الفرعية في مواجهة رئيس الحكومة الذي سارع الى استدراك عوامل الضعف لدى المرشحة جمالي، من خلال شبكة أمان سياسية تعوّض عن مكامن الخلل في خياره الإنتخابي".

ويلفت هؤلاء الى ان المنافسة باتت صعبة، بعدما تمكن الحريري تباعاً من استمالة القوى الأساسية في عاصمة الشمال وتحييد بعضها، إضافة الى أن الإنتخابات مقررة على أساس القانون الأكثري الذي يمنح تيار المستقبل أرجحية مسبقة، عزّزتها التفاهمات التي نسجها تحت ضغط الضرورة.

وبهذا المعنى، فإن خوض الإنتخابات ضدّ مرشحة الحريري وسط هذه الظروف يصبح، وفق حسابات خصوم رئيس الحكومة، نوعاً من الإنتحار السياسي أو الإرتجال العبثي الذي من شأنه أن يمنحه نصراً مجانياً في معركة مختلة التوازن، وبالتالي محسومة سلفاً.

ولعل أكثر الصور تعبيراً عن "قواعد الإشتباك" الجديدة في عاصمة الشمال هي تلك التي جمعت الحريري باللواء أشرف ريفي في منزل الرئيس فؤاد السنيورة وبوساطة منه، لتكون أولى نتائج هذه المصالحة إمتناع ريفي عن المشاركة في الإنتخابات الفرعية، فيما كان كثيرون يتوقعون قبل لقاء "تقاطُع المصالح" إعلان الرجل ترشيحه ضد مرشحة الحريري.

وما أضفى على تلك المصالحة وقع المفاجأة بالنسبة الى البعض، هو أنها كانت مسبوقة قبل أيام قليلة بزيارة ريفي لأحد أكثر معارضي الحريري شراسة في طرابلس النائب فيصل كرامي. والمفارقة، أن ريفي لمّح أمام كرامي الى أن جمالي ليست الخيار الأفضل لتمثيل المدينة وأهلها، لكنه كشف أن هناك تواصلاً بينه وبين السنيورة الذي طلب منه التريث في الترشيح. أما كرامي، فلم يبالغ أصلاً في توقعاته من مبادرة ريفي نحوه، وهو أبلغ اليه "أن لكل منا خطه وأسلوبه وخياراته وجمهوره".

ويضع بعض معارضي الحريري في الساحة السنية مسألة "إعادة تأهيل" العلاقة بينه وبين ريفي بجهد من السنيورة، في هذه اللحظة تحديداً، ضمن سياق ترميم البيت الداخلي لتيار "المستقبل" وتوسيع شبكة الأمان والحماية في مواجهة أي استحقاقات أو اختبارات مقبلة، خصوصاً بعدما أصابت شظايا الحملة التي ينخرط فيها حزب الله ضد الفساد السنيورة و"المستقبل".

ويشير هؤلاء الى انّ الحريري تمكن من تعزيز أوراقه السياسية والإنتخابية عبر التفاهم مع الرئيس نجيب ميقاتي والتحالف مع الوزير السابق محمد الصفدي واستمالة ريفي وتطويع النائب محمد كبارة، ومدّ الخطوط في اتجاه "الجماعة الإسلامية"، بينما بادر في المقابل الى شن هجوم عنيف على النائب فيصل كرامي، قاده من طرابلس الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري.

وإذا كان كرامي قد بادر الى الرد السياسي على هجوم "المستقبل" عبر مواقف حادة أطلقها ضد الرئيس سعد الحريري، إلّا أنه يعرف أن الرد لا يمكن أن يتجاوز في الوقت الحاضر هذا الحد الى صناديق الإقتراع، لأن شروط المعركة الإنتخابية المتكافئة أو المتقاربة غير متوافرة حالياً، وقد نُقل عنه قوله: "أنا لست "سوبرمان" لكي أواجه كل هذه القوى التي جمعتها المصالح".
الجمهورية
2019 - آذار - 16

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

ضو: من يحمي حدود وشعب لبنان؟
ضو: من يحمي حدود وشعب لبنان؟
سعيد:  هذه هي حمايتنا وليس السيد نصرالله
سعيد: هذه هي حمايتنا وليس السيد نصرالله
لبنان يسعى إلى ضبط التهرب الضريبي
لبنان يسعى إلى ضبط التهرب الضريبي
حوري: الموازنة باتت منجزة وستقرّ الاثنين
حوري: الموازنة باتت منجزة وستقرّ الاثنين
الراعي للرئيس عون: ليعضدكم الله في قتل تنين أصنام الفساد
الراعي للرئيس عون: ليعضدكم الله في قتل تنين أصنام الفساد
لقاء بين تيمور جنبلاط وعادل فيصل ارسلان
لقاء بين تيمور جنبلاط وعادل فيصل ارسلان