التحري موقع متخصص بقضايا الناس

أخبار الساعة


المحلية

رحلة التفاوض مع صندوق النقد مطوّقة سياسياً

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

لا تبني مصادر نيابية معارضة الكثير من الآمال على المفاوضات الجارية بين لبنان وصندوق النقد الدولي، وتتوقّع أن تصطدم عملية التفاوض بالعديد من العوائق والحواجز الداخلية، والتي تتراوح ما بين المالية والإجتماعية والإقتصادية من جهة، والسياسية من جهة أخرى. وتوضح أن أي تقدّم على هذا الصعيد، يتطلّب ظروفاً سياسية محلية وإقليمية مواكبة لأي برنامج قد يُطرح من أجل التوافق ما بين الحكومة وصندوق النقد ومجموعة الدول المانحة، ذلك أن أي خارطة طريق تفتح الباب أمام تدفّق الأموال إلى لبنان، سوف تعتمد في الدرجة الأولى على تحييد الساحة اللبنانية مالياً واقتصادياً وأمنياً وسياسياً عن كل أزمات وصراعات المنطقة، وبالتالي، فإن النموذج الذي برز من عمليات مكافحة التهريب للمواد المدعومة من مصرف لبنان المركزي، لم يحقّق النتيجة المنشودة منه، وهو يشكّل مثالاً أمام صندوق النقد والدول المانحة على حجم وقدرة الحكومة على تنفيذ ما التزمت به في خطتها لمكافحة الفساد والحدّ من الهدر المالي من خلال إقفال المعابر غير الشرعية.

ولذا، فإن الخروقات التي جرى تسجيلها على هامش هذه العملية، خصوصاً مع استمرار تسجيل عمليات التهريب، كما تكشف المصادر النيابية نفسها، سوف تترك آثاراً سلبية على مجمل المناخ الذي يسود المفاوضات الجارية، وذلك إذا أضيفت إليها مسألة التباين في الأرقام المالية، والتي تحوّلت إلى ملف سجالي سياسي داخلي من شأنه أن يعرقل عملية التفاوض، ويؤخّر التفاهم، مع العلم أن كل يوم بات يحمل معه أخطاراً بالجملة على الواقع الإجتماعي للبنانيين، أبرزها تسريع الخطى نحو الإنهيار المالي بفعل تزايد الصعوبات المالية، وانتفاء المعالجات لأي واحدة منها، وذلك بصرف النظر عن كل الخطوات والإجراءات التي يتم اتخاذها على أكثر من صعيد منذ أسابيع عدة.

وتبدي المصادر المعارضة نفسها، خشية ملحوظة من وصول المفاوضات، وبعد مرحلة غير قصيرة، إلى طرح عنوان يرتدي طابعاً هاماً بالنسبة إلى الأطراف السياسية المحلية كما الدولية، ويتصل بضبط الحدود انطلاقاً من ضبط معابر التهريب على الحدود الشمالية والشرقية ما بين لبنان وسوريا، وردود الفعل السياسية المسجّلة على هذا الملف، والإنقسام الواضح ما بين جميع هذه الأطراف، مما يجعل التكهّن صعباً بما ستؤول إليه الإجراءات الحكومية التي قد تُتّخذ والطروحات الدولية إزاء كل تفاصيل الملف الحدودي.

وتضيف المصادر النيابية ذاتها، أن ملف الحدود، والذي تعتبر بعض الأطراف المحلية أنه مطروح من بوابة الضغط على "حزب الله"، لا يختصر مجمل النقاط التي سوف تُطرح من قبل صندوق النقد الدولي ومجموعة الدول الداعمة للبنان في مؤتمر "سيدر"، إذ أنه مع تقدّم المفاوضات حول خطة الإنقاذ المالية، سوف تبرز عقد عدة، وأهمها طرح الحكومة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والذي تعتبره المصادر النيابية عينها، الحلقة الأضعف والأخطر في هذه الخطة المالية الإنقاذية.
فادي عيد | ليبانون ديبايت
2020 - أيار - 23

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء
وائل أيوب يخرج عن صمته: تهمة العمالة لن تنجح!
وائل أيوب يخرج عن صمته: تهمة العمالة لن تنجح!
مستشار رئيس الجمهورية: "وضع متأزم جديد..."
مستشار رئيس الجمهورية: "وضع متأزم جديد..."
نائب حزب الله يُغرّد عن قانون "قيصر"
نائب حزب الله يُغرّد عن قانون "قيصر"
بعد التوتر والمواجهة مع إسرائيل.. اليونيفيل يُعلِّق
بعد التوتر والمواجهة مع إسرائيل.. اليونيفيل يُعلِّق
اجتماعٌ للجنة دراسة قوانين مكافحة الفساد برئاسة كنعان
اجتماعٌ للجنة دراسة قوانين مكافحة الفساد برئاسة كنعان