التحري موقع متخصص بقضايا الناس

أخبار الساعة


المحلية

المطران عودة للمسؤولين: عودوا إلى ضمائركم!

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة قداس الأحد في كاتدرائية مار جاورجيوس في وسط بيروت، وألقى عظة قال فيها: "منذ عام، فرحْنا واليوم نفرح ببدء تشكل الوعي الوطني الصادق الذي يرفض التبعية والإستزلام، ويفضح الفساد وسوء الحكم والإدارة، وينشد الدولة العادلة، دولة القانون والمؤسسات. لكن هذا الفرح يتلاشى مع عودة الروح الطائفية والقبلية والحزبية. لقدْ أثبتنا أننا لا نزال شعبا يحتاج الكثير من الوعي والحرية".

وسأل: هل فوتْنا فرصة صنع التغيير؟ لقد نسي اللبناني الله، وأله أشخاصا مائتين ومميتين، لكنهم لم يكونوا على قدر كاف من المسؤولية للحفاظ على لبنان الرسالة الذي يتغنى به الجميع. وماذا بقي من تلك الرسالة، رسالة التسامح والأخوة والمحبة وقبول الآخر واحترام رأيه ومعتقده وحريته؟ نحن نعيش في فساد سياسي وأخلاقي يقودنا إلى موت حتمي. ألا تثبت المماطلة في اتخاذ القرارات المهمة أن دولتنا مائتة ومميتة في آن؟ لم كل هذا التردد والتأجيل في تشكيل حكومة تنقذ الوطن الجريح والشعب الكسيح؟ لم كل تلك الإجراءات الخانقة والعراقيل الواهية؟ لم لا نطبق الدستور وننفذ بنوده دون اجتهاد أو تحريف؟ هل بسبب عبادة الأنا؟".

وأشار الى انه: "ما زال اللبنانيون يصفقون للزعماء الذين يهدرون مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ويضيعون الفرصة تلو الأخرى لإنقاذ البلد، ولا يهتمون للوقت الذي يمر، ويجر وراءه ما تبقى من أمل في انتشال البلد من الحضيض، متمسكين بمماحكاتهم التافهة ومطالبهم العقيمة".

وأضاف عودة: "ما زال عدد الوزارات وأسماء الوزراء والحصص أهم من مصير لبنان واللبنانيين. يهتمون بأمور كثيرة والحاجة إلى أمر واحد: إنقاذ البلد والتكاتف والعمل الجدي من أجل ذلك".

وتوجه الى المسؤولين بالقول: "عودوا إلى ضمائركم يا أيها المسؤولون. إن استمررتم في غيكم لن يبقى وطن ولا مواطنون. تواضعوا وأصغوا إلى أنين شعبكم. لا تفرحوا بما تكتنزونه على الأرض بل "افرحوا بأن أسماءكم كتبت في السموات" كما يقول الرب في إنجيل اليوم. تحلوا بالحكمة، وافتدوا الوقت "لأن الأيام شريرة" (أف 5: 16)".

وتابع المطران عودة: "دعوتنا اليوم، أن نتواضع، وأن نحب، وأن نخشى حكم الرب، وألا نتسلط على الآخرين أو نشعر بأننا مميزون، مهما علا شأننا أو كثر فهمنا أو زادتْ حكمتنا. لنجتمعْ جميعنا تحت سلطة واحدة، هي سلطة المحبة الإلهية، عندئذ تنتفي كل شرور البشرية، ويعم السلام مجددا، آمين".

2020 - تشرين الأول - 18

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

بانو عن الحريري: سبب البلاء مستحيل أن يكون الحل
بانو عن الحريري: سبب البلاء مستحيل أن يكون الحل
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين
أصحابُ الصيدليات: لتسليم الدواء للجميع بالتساوي
أصحابُ الصيدليات: لتسليم الدواء للجميع بالتساوي
وزارةُ الزراعة تطلِقُ عملية حوكمة توزيع الأعلاف المدعومة
وزارةُ الزراعة تطلِقُ عملية حوكمة توزيع الأعلاف المدعومة
عدمُ الحضور إلى مبنى وزارة التربية غداً لهذا السبب...
عدمُ الحضور إلى مبنى وزارة التربية غداً لهذا السبب...
طلباتُ العفو الخاص... إجراء إلزامي
طلباتُ العفو الخاص... إجراء إلزامي