التحري موقع متخصص بقضايا الناس

أخبار الساعة


دولية اقليمية

القرار الصعب لإيران بعد مقتل فخري زاده

خلال الساعات الماضية، إتهمت إيران إسرائيل باغتيال العالم النووي الإيراني حسن فخري زاده، الجمعة الماضي، قرب طهران، وأعلن مسؤولون أن السلاح المستخدم في العملية "من صناعة إسرائيلية"، وأن العملية كانت معقدة وبأسلوب جديد.

وأثار هذا الإعلان تساؤلات وجدلا حول الطريقة المحتملة التي يمكن أن ترد بها إيران على هذه العملية.

لكن الكثير من المحللين يعتقدون أن طهران سترى أن فترة الرئيس دونالد ترامب، تقترب من نهايتها وقد تعلق آمالًا على أن جو بايدن سيرغب في العودة إلى الاتفاق النووي وتخفيف العقوبات، وهي الجائزة الأكبر المحتملة لإيران، كما أنها سترى أن استهداف زاده كان بمثابة خطوة لإفساد سياسية بايدن الجديدة، وبالتالي لن تحرك ساكنا، وفقا لصحيفة الغارديان.

وأكدت الصحيفة أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين في وسائل الإعلام المحلية، والتي تدعو لاستهداف حيفا على سبيل المثال، هي للاستهلاك المحلي ولا تعكس عادة أفعالها، مشيرة إلى أن لإيران تاريخ طويل وراسخ في تجنب الصراع المباشر في المنطقة منذ نهاية الحرب الإيرانية العراقية في عام 1988.

وأضافت أن طهران تجنبت تصعيدًا كبيرًا بعد مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، في غارة أميركية في العراق، واكتفت باستهداف قواعد عراقية تضم قوات أميركية، وأكدت أنه يمكن لإيران أن ترد عبر وكيل مثل حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل في سوريا ولبنان، وربما تستهدف القوات الإسرائيلية. كما هو الحال مع الرد على مقتل سليماني.

بينما ترى مجلة فورين بولسي أن طهران تواجه خيارات صعبة، فهي لا تريد الظهور بمظهر الضعيف، وخاصة أن مقتل زاده ليست العملية الأولى في 2020، فقد تم استهداف سليماني وموقع نطنز النووي واغتيال الرجل الثاني في القاعدة أبو المصري على يد عملاء إسرائيليين، ما أظهر ضعف الأمن الداخلي الإيراني، التي لا تريد التصعيد والدخول في حرب مباشرة مع الولايات المتحدة.

لكن مع تصاعد الضغط الأميركي والإسرائيلي، قد تجد القيادة الإيرانية صعوبة أكبر في الحفاظ على ضبط النفس النسبي. قد ينظر قادة إيران إلى الفشل في التصرف كعلامة ضعف للخصوم، ويدعون إلى المزيد من العمليات السرية وحتى الهجوم على بلادهم.

وذكرت المجلة أنه إذا قامت إيران بالرد لمقتل فخري زاده أو محاولة استعادة الردع، فمن شبه المؤكد أنها ستفعل ذلك بطريقة متعمدة ومحسوبة، ومن المحتمل أن تختار الخيارات التي توفر لها مستوى معينًا من الإنكار المعقول، كما يحدث غالبًا، وذلك من خلال الهجمات الإلكترونية أو عن طريق الوكلاء.

لكن أي رد منها ممكن أن يدفع إسرائيل إلى الرد، وهو ما يمكن أن يزيد من تعقيد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاقية النووية، مما قد يحرم إيران من الإغاثة الاقتصادية التي في أشد الحاجة إليها.

وقالت إنه بغض النظر عن الطريقة التي قررت بها إيران الرد من الآن وحتى يوم التنصيب، فمن المؤكد أن خياراتها ستكون قصيرة المدى.

كما يقول تحليل نشرته "فويس أوف أميركا" إن طهران لن تقوم بأي شيء يمكن أن يعطي ذريعة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء ولايته برد "عسكري شرس" على إيران، كما أنها لا تريد أن تبدأ عداء جديدا مع الرئيس المنتخب، جو بايدن.

جوناثان شانزر، باحث من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات يقول إنه "إذا نفذت إيران نوعا من الهجوم، أو انخرطت في أنشطة عنيفة تنسب بوضوح إلى النظام، فسيكون ذلك، على ما أعتقد، خطأ فادحا غير مجبرة عليه".

ويحذر شانزر، من أن طهران ستجد نفسها أمام خيارات صعبة، فهي على مقربة من إحياء الذكرى الأولى لمقتل جنرالها العسكري، قاسم سليماني، وفي الوقت ذاته إذا لحقت دافعها بالانتقام، فلن تستطيع الخروج من عزلتها والتخلص من حملة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها ضدها إدارة ترامب.

الحرة
2020 - كانون الأول - 01

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

البابا فرنسيس يُهنّئ بايدن
البابا فرنسيس يُهنّئ بايدن
نتنياهو يدعو بايدن إلى تعزيز التحالف الإسرائيلي الأميركي
نتنياهو يدعو بايدن إلى تعزيز التحالف الإسرائيلي الأميركي
هذه هي وعود بايدن منذ اليوم الأول!
هذه هي وعود بايدن منذ اليوم الأول!
رسمياً... بايدن الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأميركية!
رسمياً... بايدن الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأميركية!
هذه الطائرات ستحمي سماء واشنطن أثناء حفل تنصيب بايدن
هذه الطائرات ستحمي سماء واشنطن أثناء حفل تنصيب بايدن
أول تغريدة لبايدن في يوم التنصيب
أول تغريدة لبايدن في يوم التنصيب