مصادر القصر: لا أحد غير قابل للتغيير واحتمال عرقلة الإنتخابات يبقى واردا!

انتخابات ٢٠٢٢ | | Thursday, April 14, 2022 8:10:56 AM


ميرا جزيني- الحدث

يخرج زائر قصر بعبدا بإنطباع أنّ الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها في 15 أيار المقبل، لكن ثمة من يتخوّف من أن يطرأ أي عامل قد يعطّل سيرها بسلاسة، كمثل مقاطعة المعلّمين الانتخابات لوجستياً في حال لم يحصلوا على المساعدة الإجتماعية وبدل النقل ولم ينالوا ما يطالبون به من حقوق الحدّ الأدنى في ظل تفاقم الأزمة الإقتصادية والمالية التي لم تُبق على أيّ قدرة لدى المواطنين للصمود. ولكنّ الحكومة تبذل كلّ ما في وسعها لتوفير الامكانات لاجراء الانتخابات.
"لا يختلف إثنان على توصيف الوضع الداخلي بالهشّ والمفتوح على كلّ الإحتمالات"، تقول مصادر القصر لـ"ليبانون فايلز"، غير أنّ الإتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي والذي يشترط على لبنان مجموعة إصلاحات، وضع البلد نسبيا على السكّة الصحيحة التي يُفترض أن تقوده الى بدء التعافي المالي وإعادة بناء أسس النظام الإقتصادي السليم في غضون أربع الى خمس سنوات، في حال سير التدقيق الجنائي حتى النهاية وإقرار قانون الكابيتال كونترول والقوانين الإصلاحية وعلى رأسها قانون رفع السرية المصرفية عن حسابات كل عامل أو متعاط في الشأن العام.


"لا أحد غير قابل للتغيير في ظلّ الأزمة التي نعيشها، فكلّ من تولّى منصبا رسميا مسؤول بحسب طبيعة وظيفته عمّا وصلت إليه البلاد"، تجيب المصادر ردّا على سؤال عمّا يُحكى عن بحث خلف الكواليس في أسماء قد تخلف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على رأس الحاكمية. وهو كلام يتردد في وسائل الاعلام من حين الى آخر.

أمّا عن عودة السفراء الخليجيين الى بيروت، فتعلّق المصادر بالقول: "أهلا وسهلا بهم، هم قرّروا المغادرة واليوم عادوا الى ممارسة عملهم، ولا شكّ أنّ ثمّة ما يتغيّر في الموقف العربي من لبنان". وتضيف: هناك ما طرأ وأخّر إحياء الاتفاق النووي في فيينا، ولكنّ مسار المفاوضات وصل الى مكان لا يمكن معه العودة الى الوراء.

يستشفّ زائر القصر الجمهوري أنّ العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة جيّدة، ويحكمها التعاون المتبادل. ويستشفّ أيضا قلقا متعاظما من دخول المال السياسي عاملا مؤثّرا وبقوّة على شفافية العملية الإنتخابية، في ظلّ معلومات عن مليارات ستستخدم لشراء ضمائر بعض المرشّحين كما المقترعين الرازحين تحت وطأة أكبر أزمة إقتصادية في تاريخ البلاد.


وفي معرض حديثها عن خلل النظام الذي بات تعطيليّا بإمتياز، تشير المصادر الى أنّ طرح اللامركزية الادارية الموسّعة، الوارد في اتفاق الطائف، من شأنه إصلاح بعض الإعوجاج القائم، ولكن ثمّة من يرفضه لأنّه لا يريد أن يخسر ما ناله من منافع على مدى عقود ولا يزال من الدولة المركزية.
المصادر تذكّر بأنّ الأزمة الاقتصادية بدأت في العام ٢٠١٦ مع إقرار الهندسات المالية التي استتبعت تراجعا فظيعا لم يكن من الممكن إلا أن يؤدّي بنا الى ما نحن فيه من إنهيار، مشيرة إلى أنّ قيمة الدين التي لامست الـ185 مليار دولار إضافة الى الدين بالعملة الوطنية، الذي ومع انهيار قيمة الليرة، وصل الى حدود الـ20 مليار، شكّل إرثا ثقيلا جدّا.
وعن تحرّك القضاء إزاء جريمة إفقار الشعب اللبناني، تقول المصادر إنّ القضاء مُعطّل لأنّ السلطتين التنفيذية والتشريعية تداخلتا مع السلطة القضائية وحالتا دون ان تمارس عملها باستقلاليّة.


المصادر تنظر بحسرة الى الفرصة الضائعة التي توافرت في 17 تشرين لغياب الرؤية والقيادة واستغلال وجع الناس من قبل الاحزاب، وترى أنّ الهدف كان إسقاط رئيس الجمهورية ومن ثمّ الجمهورية.