مدرسة العرفان التوحيدية تهدد طلابها: لحضور كلمة وليد جنبلاط بالإكراه وإلا!

انتخابات ٢٠٢٢ | | Saturday, May 7, 2022 6:15:53 PM


مريم مجدولين اللحام-التحري

في أسلوب لا ينفصل عن الممارسات الترهيبية القمعية التي اعتادتها الأحزاب اللبنانية، يستغل الحزب الاشتراكي صرحاً تربوياً وهو مؤسسة العرفان التوحيدية، ولا يخجل من ربط مصير طلابها التربوي، بحضور أهاليهم -مكرهين- لاحتفال "اليوبيل الذهبي" اليوم، السابعة مساء، بهدف ضمان أعلى مشاركة في كلمة يلقيها رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، ويروج لها على أنها "مفصلية" سياسياً!

وفي التفاصيل، فقد هددت إدارة المدرسة أهالي الطلاب الذين قد لا يحضرون الحفل بأخذ "إجراءات إدارية" بحق أبنائهم الطلاب، رابطة حضورهم بـ"الانتماء والوفاء للمدرسة"، ومدعية أن الحفل ذو أهمية قصوى، "فقد يكون بديلاً عن الاحتفال الذي يقام عادة في نهاية كل سنة في مدرستنا".
وأي صدفة أن يأتي هذا الحفل في توقيت سربت فيه مصادر جنبلاط للإعلام أنه "سيلقي مساء اليوم خطابا باحتفال مؤسسة العرفان التوحيدية يكون بمثابة اعلان عن خطوة متقدمة بمسار تولي نجله تيمور زمام الأمور في المرحلة المقبلة".

واستغلال الحدث الطلابي لمآرب انتخابية، لهو ازدراء بحق الطلاب وأهلهم. أما تهديد عدم الراغبين بالحضور، فهو قمة الاستغلال السياسي، ولو على حساب كرامات أولياء الطلاب ومصيرهم الدراسي في المدرسة!

بيان مدرسة العرفان

وقد جاء في بيان إدارة المدرسة ما حرفيته: "حضرة أهالي طلاب الشهادات المحترمين: نشكر كل الأهالي وأبناءهم الذين لبوا دعوتنا وسيشاركون غدا في الاحتفال المركزي لمدارس الحرفان، ونتوجه من الذين لا زالوا مترددين عن المشاركة،
إن هذا الاحتفال تربوي بالدرجة الأولى، وواجب علينا جميعاً المشاركة فيه، خاصة الطلاب الذين سيكرمون على منبر العرفان بمناسبة اليوبيل الذهبي للمؤسسة، وهو استثنائي برمزيته. وقد يكون بديلاً عن الاحتفال الذي يقام عادة في نهاية كل سنة في مدرستنا.

كل من يختلف من الطلاب عن الحضور، يبرهن عن عدم الانتماء للمدرسة وللمؤسسة، بالتالي يترتب عليه إجراءات إدارية لا نرغب باتخاذها تجاه طلابنا الذين نعهدهم قدوة في الوفاء والانتماء. فنحن بانتظار مشاركة الجميع غداً دون استثناء. وليكن لكل منا الهدف الذي يقتنع فيه من خلال الالتزام والواجب."

تهديدات مباشرة

وبالفعل قد تعرض أمس عدد من الأهالي الذين لا يرغبون بالمشاركة في حفل التخرج الأشبه ب"مهرجان انتخابي" إلى التهديد من قبل إدارة المدرسة مباشرة، كما طالت التهديدات جزءا من أفراد الهيئة التعليمية.

في السياق، يسأل عدد من الأهالي الذين يرفعون الصوت عبرموقع "التحري"، "كيف يساومون على مستقبل أبنائنا التعليمي بإكراهنا على حضور حفل انتخابي أكثر منه طلابي"؟ وبأي حق "تسمح الإدارة لنفسها بتهديدنا؟" واضعين هذه التصرفات في خانة "استمرارية سياسة الإقطاع والتبعية العمياء للزعيم" وواضعين عذع التهديدات "برسم المسؤولين ووزارة التربية".

تعويض عن تراجع شعبية جنبلاط

و"مشاركة الجميع غداً دون استثناء"، تهدف لجعل المشهد أمام وليد جنبلاط اليوم يبدو مليئاً بالحضور، على عكس المشهد الهزيل للحضور الذي يلبي جولات ابنه تيمور الانتخابية.

أخطر من ذلك، فقد قامت إدارة المدرسة بربط الحضور بـ"الانتماء والوفاء للمدرسة"، فيما المقصود هو الوفاء لوليد جنبلاط نفسه، والانتماء لخطه السياسي، وهو استغلال خطير لمئات التلامذة وأهلهم، ومتاجرة بحضورهم لادعاء تأييدهم المطلق للحزب الاشتراكي، فيما ذنبهم أن أبناءهم مسجلون في المدرسة، لكنّ أحداً منهم لم يسجل صوته الانتخابي لورثة وليد جنبلاط، أقلّه بمفعول زمني مستقبليّ "لمدى الحياة"ّ!