بايدن يشترط ضمان أمن السكّان قبل اجتياح رفح

أخبار مهمة | | Monday, February 12, 2024 2:32:51 PM
نداء الوطن

في اليوم الـ128 من الحرب في قطاع غزة، طالب الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي أمس، بعدم شنّ عملية عسكرية برّية في رفح جنوب القطاع «من دون خطّة ذات صدقية وقابلة للتنفيذ» لحماية المدنيين الذين لجأوا إلى المنطقة، بعدما أعربت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى، خصوصاً عربية وأوروبّية، عن قلقها العميق إزاء خطط الدولة العبرية لغزو المدينة المكتظّة بنحو 1.4 مليون شخص، يعيش الكثير منهم في خيام وسط نقص متزايد في إمدادات الغذاء والماء والدواء.

وذكر البيت الأبيض أن بايدن أكد لنتنياهو أن هزيمة «حماس» وضمان الأمن الطويل الأمد لإسرائيل هدفان مشتركان، كما شدّد له على «ضرورة الاستفادة من التقدّم في المفاوضات لإطلاق جميع الرهائن في أقرب وقت». ودعا بايدن نتنياهو إلى اتخاذ خطوات عاجلة ومحدّدة لزيادة المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين. ويأتي ذلك بعدما أكد نتنياهو خلال مقابلة المضي قدماً في اجتياح رفح «مع ضمان المرور الآمن للسكان المدنيين حتى يتمكّنوا من المغادرة».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نحن نعمل على وضع خطّة مفصّلة لتحقيق ذلك، ولا نتعامل مع هذا الأمر بشكل عرضي»، مشيراً إلى أن مناطق في شمال رفح «تمّ تطهيرها ويُمكن استخدامها كمناطق آمنة للمدنيين». وأضاف: «أولئك الذين يقولون إنّنا يجب ألّا ندخل رفح مُطلقاً، يقولون لنا في الواقع إنّنا يجب أن نخسر الحرب، ونترك حماس هناك»، ليؤكد لاحقاً خلال الإحاطة الأمنية لمجلس الوزراء أن إسرائيل تستهدف جعل غزة «منطقة منزوعة السلاح».

في المقابل، حذّر مصدر قيادي في حركة «حماس» إسرائيل من أن أي عملية عسكرية قد تشنّها على رفح ستؤدّي إلى «نسف مفاوضات» التبادل بين الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وفق وكالة «فرانس برس»، فيما شدّدت مصر على رفضها الكامل للتصريحات الإسرائيلية في شأن اعتزام القوات الإسرائيلية شنّ عملية عسكرية في رفح، بحسب وزارة الخارجية المصرية التي حذّرت من «العواقب الوخيمة» لمثل هذا الإجراء، معتبرةً أن استهداف رفح واستمرار انتهاج إسرائيل لسياسة عرقلة نفاذ المساعدات الإنسانية، بمثابة إسهام فعلي في تنفيذ سياسة تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيّته.

واشتدّت حدّة القتال في مدينة خان يونس، أحد معاقل قيادة «حماس»، حيث تصاعدت أعمدة الدخان الأسود من المدينة وضواحيها جرّاء المعارك الضارية والقصف العنيف، في وقت ذكر فيه مكتب الإعلام الحكومي في غزة أنّ «الاحتلال يمنع وصول الشاحنات إلى محافظة شمال غزة»، مؤكداً أنّ الوضع الإنساني هناك «تجاوز المرحلة الكارثية».

وفي إيران، اقترح الرئيس إبراهيم رئيسي «طرد» إسرائيل من الأمم المتحدة، وذلك مع إحياء البلاد الذكرى الـ45 لانتصار الثورة الإسلامية بمسيرات في طهران ومدن كبرى. وقال الرئيس الإيراني خلال كلمة ألقاها أمام آلاف الأشخاص الذين احتشدوا في ميدان آزادي (الحرّية) في طهران: «ما يحدث في غزة اليوم هو جريمة ضدّ الإنسانية، والمُدافع عن هؤلاء المجرمين هم النظام الأميركي وبعض الدول الغربية».

إقليميّاً، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) أمس، أنها نفذت ضربات جديدة استهدفت أسلحة للمتمرّدين الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن السبت، كانت معدّة لمُهاجمة سفن في البحر الأحمر، موضحةً أن الغارات حصلت شمال مدينة الحُديدة واستهدفت زورقَين بحريَّين مسيّرَين، بالإضافة إلى 3 أنظمة صواريخ منقولة مضادة للسفن.

وفي بغداد، أعلنت السلطات العراقية استئناف المفاوضات مع واشنطن في شأن مستقبل التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، مؤكدةً أنها ستحصل «بصورة دورية» بهدف إتمامها «بالسرعة الممكنة» وذلك «طالما لم يُعكّر صفو المحادثات شيء».

وبالإنتقال إلى واشنطن، فقد خطا مجلس الشيوخ خطوة أساسية نحو تبنّي حزمة مساعدات بـ95 مليار دولار لحساب إسرائيل وتايوان وأوكرانيا، عالقة في الكونغرس منذ أشهر. ونالت الحزمة في تصويت إجرائي 67 صوتاً، في مؤشّر يدلّ على توفر الأصوات اللازمة لمصادقة لاحقة على هذه الحزمة التي ستواجه مع ذلك معارضة شديدة في مجلس النواب، حيث الغالبية بيد الجمهوريين. وتضمّ هذه الحزمة تمويل حرب إسرائيل في غزة (نحو 14 مليار دولار) ومساعدات لتايوان، فيما ستُساعد حصّة الأسد (60 مليار دولار) أوكرانيا على تعويض إمدادات الذخيرة المستنفدة والأسلحة وغيرها من الحاجات الحيوية.

بحث

الأكثر قراءة