إسرائيل تتحقّق من مقتل "يد الضيف اليُمنى" في غزة

رصد | | Tuesday, March 12, 2024 8:05:40 AM
نداء الوطن

حلّ أوّل أيام شهر رمضان حزيناً على سكّان قطاع غزة أمس، حيث واصل الجيش الإسرائيلي قصفه المكثّف الذي أدّى إلى تخطّي عدّاد القتلى الـ31 ألفاً، بينما تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الجيش الإسرائيلي يُحقّق في ما إذا كان نائب رئيس «كتائب القسّام» مروان عيسى قد قُتِل جرّاء غارة جوّية على مخيّم النصيرات وسط القطاع ليل السبت.

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري خلال مؤتمر صحافي مساء أمس: «نفحص نتائج القصف الذي استهدف مجمّعاً في مخيّم النصيرات»، لافتاً إلى أن «العملية في النصيرات كانت مبنيّة على معلومات استخباراتية دقيقة». واعتبر أن حركة «حماس» «أحبطت كلّ المحاولات التي تهدف إلى التوصّل إلى اتفاق في غزة».

ويُعتبر عيسى الرجل الثاني في «كتائب القسام» بعد قائدها محمد الضيف ويُلقّب بـ»رجل الظلّ» لأنّه بقي متوارياً عن أعين إسرائيل الأمنية لفترة طويلة، وهو «يد الضيف اليُمنى» ومن بين 3 قيادات في «حماس» خطّطت لهجوم 7 تشرين الأوّل على غلاف غزة، إلى جانب الضيف وزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار.

توازياً، لفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة عبر الفيديو إلى أن إسرائيل قتلت «الرجل الرابع» في «حماس»، متعهّداً بالوصول إلى بقية القادة الكبار الآخرين. ولم يُحدّد نتنياهو من هو الرجل الرابع في الحركة الذي اغتيل، لكن وسائل إعلام إسرائيلية رجّحت أن المقصود هو النائب السابق لرئيس المكتب السياسي لـ»حماس» صالح العاروري، الذي اغتيل في غارة جوية في بيروت في كانون الثاني.

وقال نتنياهو: «نحن في الطريق إلى النصر الكامل، وفي طريقنا إلى هذا النصر قضينا بالفعل على الرجل الرابع في «حماس»، والثالث والثاني والأوّل في الطريق»، في وقت لا يزال التوتر سيّد الموقف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي جو بايدن. وفي جديد المواقف، قال نتنياهو خلال مقابلة مع «فوكس نيوز»: «أنا المسؤول عن مستقبل دولتنا لا بايدن»، معتبراً أن «رقابنا على المحك».

في الموازاة، أكد البيت الأبيض أن بايدن أوضح أنه «لا عملية عسكرية في رفح ما لم تكن هناك خطة لأمن المدنيين هناك»، مشيراً إلى أنّه «لم نرَ حتّى الآن خططاً قابلة للتنفيذ في شأن أمن وسلامة أكثر من مليون مدني في رفح»، فيما لفت إلى «سعي الإدارة الأميركية إلى تحقيق وقف موَقّت لإطلاق النار في غزة، يوفّر الأساس لسلام مستدام وتخفيف المعاناة وإعادة الرهائن».

وشدّد بايدن في بيان نشره البيت الأبيض على أن بلاده ستواصل قيادة الجهود الدولية لإيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكداً أن واشنطن ستواصل العمل «من دون توقف» من أجل التوصّل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار لمدّة 6 أسابيع على الأقلّ، في حين أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن بلاده تعتزم تكثيف عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات على غزة، محذّراً من أن القيود التي تفرضها إسرائيل على وصول المصلّين إلى حرم المسجد الأقصى خلال رمضان تدفع الوضع «نحو الانفجار».

تزامناً، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «صدمته وغضبه» لاستمرار الحرب في قطاع غزة خلال شهر رمضان، داعياً إلى «إسكات الأسلحة» والإفراج عن الرهائن. وقال: «حتى مع بداية شهر رمضان، يستمرّ القتل والقصف والمذبحة في غزة»، معرباً عن قلقه من احتمال شنّ إسرائيل هجوماً برياً على رفح «يُسقط سكان غزة في دوائر أعمق في الجحيم».

إقليميّاً، أفادت وكالة «يو كاي أم تي أو» البريطانية للأمن البحري بأنها تلقّت بلاغاً عن سماع دويّ انفجار قرب سفينة جنوب غرب ميناء الصليف اليمني، مشيرةً إلى أن السفينة وطاقمها بخير، فيما أشارت وكالة «أمبري» البريطانية أيضاً للأمن البحري إلى أنها «على علم بحادث مرتبط بصاروخ غرب مدينة الحُديدة الساحلية». ولاحقاً، تحدّثت وسائل إعلام حوثية عن أن الطيران الأميركي والبريطاني شنّ 13 غارة على محافظة الحُديدة.

في غضون ذلك، تُجري القوات البحرية الصينية والروسية والإيرانية مناورات في خليج عُمان هذا الأسبوع. وجاء في بيان لوزارة الدفاع الصينية أن الأنشطة العسكرية التي ستجري من الإثنين حتّى الجمعة ترمي إلى «الحفاظ المشترك على الأمن البحري الإقليمي»، في حين أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الغرض الرئيسي من التدريبات المشتركة التي تحمل اسم «حزام الأمن البحري 2024» هو «العمل على سلامة النشاط الاقتصادي البحري».

بحث

الأكثر قراءة